محمد بن شاكر الكتبي

348

فوات الوفيات والذيل عليها

تراه مردّدا ما بين طرد * وعكس قصّرت عنه الطيور ويلطم كلما وافى مداه * ويسحب وهو مغلول أسير وتنزع كلّ آونة حشاه * ويلقى وهو للبلوى صبور ويرشف بعد ذلك منه ثغر * ولا عذب هناك ولا نمير إذا ما سار أثر في خطاه * طرائق دونها الروض النضير يجرّ إذا سعى ذنبا طويلا * ويفتر حين يعلوه قصور ويسمع منه عند الجري صوت * له في صدره منه خرير قليل المكث كم قد بات تطوى * له من شقة لمّا يسير ويفترش الحرير ويرتديه * غطاء وهو مع هذا فقير وتظهر في جوانبه نجوم * وفي أحشائه فلك يدور فأوضح ما ذكرت فغير خاف * على مجموع فضلك ما أشير ودم في نعمة وسعود جدّ * وعزّ ما سقى روضا « 1 » غدير فكتب جمال الدين الجواب : أوجهك لاح أم قمر منير * وذكرك فاح أم نفح العبير طلعت طلوع شمس الصحو صبحا * على فرس حكى فلكا يسير ويا للّه روض ضمن طرس * زهير في جوانبه جرير رميت به إليّ فقلت هذا * شعاع الشمس مأخذه عسير أراني رمزه الوضاح حسنا * ينبهني على أني حقير وأني ملحق بأقل صنف * إذا ما حقق الجمّ الغفير فمذ صحّفته فكري مكوك * ومذ نشّرته باعي قصير هو المأسور بالماسور لكن * له في أسره مرح كثير نشيط أيّد ويعاد طوعا * بخيط متنه واه طرير

--> ( 1 ) ص : روض .